الحر العاملي

53

تواتر القرآن

قوّاه بوجود الدّاعي وذلك ظاهر من أوّل كلامه وآخره . وأيضا فإنّ الدّاعي إلى نقل القرآن لا يمكن منعه ودعوى وجود الصّارف لو تمّت مخصوصة بالبعض فيفيد النّقص لا مجموع دعوى الخصم . ولو سلّمنا نحن والمرتضى لقلنا ينبغي أن تظهر الزّيادة وتتواتر ، كما ظهر النّصّ وتواتر مع وجود المانع من النّقل فكيف لم يظهر له خبر ؟ ! وحينئذ للسّيّد المرتضى أن يقول : لو كان الصّارف أو الدّاعي يجوز معه إحداث شيء لم يكن ودعوى أنّه من كلام اللّه كما تقولون وتتواتر ذلك بين جميع المسلمين ، لكان يقتضي وجود نصّ في القرآن على خلافة الثّلاثة صريح لا يحتمل التّأويل ، وإن تنزّلنا فكان ينبغي أن يوجد ذلك في رواياتهم عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويتواتر ذلك كتواتر النّصّ على عليّ عليه السّلام فضلا عن تواتر القرآن ، وذلك غير موجود قطعا مع أنّ الدّاعي هناك أقوى ، ثمّ إنّ العادة قاضية قطعا بأنّه لو أمكنهم الزّيادة لزادوا أهمّ الأشياء عندهم وهو ما قدّمناه لقوّة الدّاعي .